فخر الدين الرازي

14

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )

الرسول عليه السلام ، فقيل له : لو اشتريت حماراً لتركبه في الرمضاء والظلماء ، فقال : واللّه ما أحب أن منزلي بلزق المسجد ، فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بذلك فسأله فقال : يا رسول اللّه كيما يكتب أثرى وخطاى ورجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري ، فقال عليه الصلاة والسلام / « لك ما احتسبت أجمع » أخرجه مسلم . ( د ) جابر قال : خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال لهم : « أنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا إلى قرب المسجد ، فقالوا : نعم قد أردنا ذلك قال يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم » . رواه مسلم . وعن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في حقهم : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ [ يس : 12 ] . ( ه - ) عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إلى المسجد مشياً والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجراً ممن يصليها ثم ينام » أخرجاه في الصحيح . ( و ) عقبة بن عامر الجهني أنه عليه السلام قال : « إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد يرعى الصلاة كتب له كاتبه أو كاتباه بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات والقاعد الذي يرعى الصلاة كالقانت ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع » . ( ز ) عن سعيد بن المسيب قال : حضر رجلًا من الأنصار الموت فقال لأهله : من في البيت ، فقالوا : أهلك ، وأما إخوتك وجلساؤك ففي المسجد ، فقال : ارفعوني فأسنده رجل منهم إليه ففتح عينيه وسلم على القوم فردوا عليه وقالوا له : خيرا . فقال : إني مورثكم اليوم حديثاً ما حدثت به أحداً منذ سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم احتساباً وما أحدثكموه اليوم إلا احتساباً ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد يصلى في جماعة المسلمين لم يرفع رجله اليمنى إلا كتب اللّه له بها حسنة ولم يضع رجله اليسرى إلا حط اللّه عنه بها خطيئة حتى يأتي المسجد ، فإذا صلى بصلاة الإمام انصرف وقد غفر له ، فإن هو أدرك بعضها وفاته بعض كان كذلك » . ( ح ) عن أبي هريرة أنه عليه السلام قال : « من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه اللّه مثل أجر من صلاها وحضرها ولم ينقص ذلك من أجرهم شيئاً » . ( ط ) أبو هريرة قال عليه السلام : « ألا أدلكم على ما يمحو اللّه به الخطايا ويرفع به الدرجات ، قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط » رواه أبو مسلم . ( ي ) قال أبو سلمة بن عبد الرحمن لداود بن صالح : هل تدري فيم نزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا [ آل عمران : 200 ] قال : قلت لا يا ابن أخي ، قال : سمعت أبا هريرة يقول لم يكن في زمان النبي صلى اللّه عليه وسلّم غزو يرابط فيه ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة . ( يا ) بريدة قال عليه السلام : « بشر المشائين في الظلم إلى المسجد بالنور التام يوم القيامة » ، قال النخعي كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة موجبة . ( يب ) قال الأوزاعي : كان يقال خمس كان عليها أصحاب محمد عليه السلام والتابعون بإحسان : لزوم الجماعة واتباع السنة ، وعمارة المسجد وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل اللّه . ( يج ) أبو هريرة قال عليه السلام : « من بنى للّه بيتاً يعبد اللّه فيه من مال حلال بنى اللّه له بيتاً في الجنة من در وياقوت . ( يد ) أبو ذر قال عليه السلام : « من بنى للّه مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتاً في الجنة » . ( يه ) أبو سعيد الخدري : قال عليه السلام : « إذا رأيتم الرجل / يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان ، فإن اللّه تعالى قال : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [ التوبة : 18 ] . ( يو ) عن بعض أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أنهم قالوا : إن المساجد بيوت اللّه وأنه لحق على اللّه أن يكرم من زراره فيها . ( يز ) أنس قال عليه السلام : « إن عمار بيوت اللّه هم أهل بيوت اللّه » . ( يح )